كيف وصل الحذاء الينا – كيف بدأ تاريخ الأحذية في مصر ؟

You are currently viewing كيف وصل الحذاء الينا – كيف بدأ تاريخ الأحذية في مصر ؟

بدأت الأحذية كمجرد قطعة ملابس لحماية قدم الإنسان منذ ملايين السنين لكنها  تطورت مع الوقت وتطورت أهدافها. فاليوم أصبح التساؤل حول كيف وصل الحذاء الينا ! ف

الحذاء دليل على مرتديه حيث  يمكن أن يدلنا شكل الحذاء وتصميمه على مكانة الشخص الاجتماعية ووضعيته المادية، وذوقه وومواكبته أو عدم مواكبته للموضة.

لكن هذا المفهوم ليس حديثا  بالعكس فإن جذور ظهور هذا المفهوم ترجع لأيام الفراعنة والمصريين القدماء. 

أحذية الفراعنة – كيف وصل الحذاء الينا

بدأ تاريخ الأحذية في مصر منذ أيام الفراعنة والدليل على ذلك هو ظهور المصريين  القدماء على جداريات المعابد والمقابر وهم يرتدون النعال.

ومن أمثلة ذلك صندل الملك نارمر أو مينا موحد القطرين كما نعرفه والذي ذكره الباحث الهولندي خبير  الأحذية الأثرية “أندريه فيلدميير” حيث ظهر الملك نارمر في لوحة نارمر منذ 0333 عام قبل الميالد وهو حافيا وفي الخلفية أحد الخدم يمسك بالصندل الخاص به.

ومن  هنا استدل فالديميير على أن الصندل كان له قيمة رمزية عالية وقد اقتصر ارتداؤه على الطبقة العليا من المجتمع.

فكلما كانت الأحذية مزينة بشكل أكثر وأكبر، كلما ارتداها الأغنياء تعبيرًا عن طبقتهم المجتمعية من خلال أحذيتهم. 

وكان الهدف من الأحذية في هذه الفترة ليس فقط لحماية القدم لكن كان له دلالة  مجتمعية طبقية ووظيفية.

أحذية العامة – كيف وصل الحذاء الينا

حيث كانت تختلف أحذية الجنود والفلاحين وعامة الناس والحاشية عن أحذية علية القوم والملوك.

فكما توضح الصورة بالأسفل الفرق بين صندل بسيط التصميم مفتوح من الأمام لشخص من العامة وصندل بإصبع طويل معقوف ويكون عادة لشخص من الملوك أو الأمراء أوالكهنة.

وكشفت العديد من التماثيل القديمة والرسومات عن هذا الاختلاف. ومثال على ذلك هو تمثال من الحجر  الجيري لملون لخادم يحمل حقيبة في يده اليسرى وصندل في يده اليمنى.  

الفرق بين أحذية الملزك والعامة كيف وصل الحذاء الينا

وتنوعت الأحذية في مصر القديمة بين الأحذية البسيطة المفتوحة الغير مزينة، والأحذية الأنيقة المغلقة المزينة بالخرز والرسوم النباتية، وتطور التزيين إلى الذهب  والأحجار الكريمة في مطلع عصور الدولة الوسطى. 

كيف وصل الحذاء الينا

خامات صنع الأحذية

وقد كانت الأحذية تصنع من الألياف النباتية مثل سعف النخيل والحلفا وأوراق البردي والكتان أحيانا، وتطورت صناعتها إلى استخدام الجلود والمعادن الحقا. 

بينما اكنت تصنع بعض الأحذية من الخشب والجلود معا، أو عناصر كرتونية يتم ضغطها  لتمنح الصندل متانة وصلابة، والصورة باألسفل توضح صانع للصنادل بمصر القديمة.

بالإضافة إلى الصنادل والأحذية النوبية المغلقة التي تميزت بكثرة الزينة وكثرة الأربطة التي تميزت بها عن أحذية سكان شمال مصر.

لم تختلف أحذية النساء عن الرجال كثيرًا بل كان الفرق الوحيد هو المقاسات.

بينما لم يكن هناك أحذية مخصصة  للأطفال حيث لم يعرفها العالم قبل القرن العشرين.

لكن كانت أحذية الأطفال مجرد  صورة مصغرة من الأحذية الأصلية للكبار. 

الصندل الذهبي

ولأن الأحذية اعتبرت قديما كرمز للقوة فكان الصندل الذهبي الشهير اتجاها سائدا  لعدة قرون حيث كان صلبا بخامته ومرتفعا.

لكن نظرا لصلابته وصعوبة ارتداؤه حيث  كان يسبب الألم بالقدم اتجه الفراعنة لتطوير أنواع أخرى من الأحذية.

وقد ازدادت أعداد الناس التي ترتدي أحذية مع ظهور الدولة الحديثة حتى أن توت عنخ آمون قد دفن معه 30 حذاءًا وصندلًا.

وقد كانت أحذية توت عنخ آمون مثالا فريدا على الأحذية الملكية وقيمتها الرمزية.

ومن أمثلة هذه  الأحذية هو حذاء مصنوع من الخشب، ومزين باللحاء والجلد وأوراق الذهب. 

وقد ذكرت إحدى البرديات ما يقارب 33300 صندل كدليل على أعداد الصنادل الكبيرة التي كانت تطلبها المعابد حيث كان الكهنة والجيش من كبار المشترين للصنادل. 

الحذاء المغلق – كيف وصل الحذاء الينا

و عرف المصريون الحذاء المغلق الذي اكن يصنع من الجلد باللونين الأحمر والأخضر مع نهاية الدولة الحديثة.

لكن لم تكن دباغة الجلود معروفة عند الفراعنة بل كانوا  يدهنون الأحذية بالزيت وقد ساعدتهم حرارة المناخ وجفافه على ذلك. 

بجانب الصنادل فقد ذكرت كثير من المواقع والمدونات التاريخية العالمية أن مصر  القديمة كانت ميلادًا لما نعرفه اليوم ب “الشبشب”.

فإن المصريين القدماء قد أظهروا  مهارات عالية في صناعة األحذية لدرجة أن البعض منها يشبه كثيرا من التصميمات  الأحذية في يومنا هذا.

وقد اتجه بالفعل العديد من مصممي الأحذية والإكسسوارات والملابس العالميين لتصميمات أحذية وملابس مستوحاة من أحذية  وملابس الفراعنة والمصريين القدماء.

وقد اكن أقربها التي صممها الراحل “اكرل  الجرفيلد” وقد اكن مصمما شهيرا لماركة “شانيل” حيث قام بتصميم كعب حذاء  ذهبي مستوحى تماما من الصنادل الذهبية المشهورة وبعضها من الخاصة ب  “لكيوباترا” في مصر القديمة باإلضافة إلى مجموعة أحذية ذهبية تعتمد في  تصميمها تماما على الطابع المصري الفرعوني القديم.

وفي النهاية فإن ما نملكه اليوم من أحذية حديثة بداية من الشباشب والصنادل إلى  الأحذية المغلقة والمفتوحة أو مغطاة الجانب المزينة منها أو السادة أو حتى التي بها أربطة تعود جذوره ومباديء ومهارات تصميمه بشلك كبير إلى أجدادنا من  المصريين القدماء.  

ويمكنك رؤية تشكيلة من أحذية “ريموندا” المصرية الحديثة.

This Post Has One Comment

اترك تعليقاً